طرق وتقنيات زراعة البذور بمختلف أنواعها

طرق وتقنيات زراعة البذور بمختلف أنواعها

الزراعة بمفهومها العام هي العملية التي تسفر عن نمو وتحول من بذرة إلى نبتة كاملة سواء كانت مثمرة أم لا ،والجميع يعلم أن بيئة زراعة النباتات هي تحت الأرض لكن هناك مجموعة من الطرق والأساليب الزراعية الناجحة التي يجب العمل بها لضمان الزرع الصحيح والسليم للبذور ،وفي مقال اليوم إن شاء الله سنعرض أفضل طرق وتقنيات زراعة البذور بمختلف أنواعها.

طرق وأساليب زراعة البذور بمختلف أنواعها :

1) الزرع المباشر :

وهي أكثر الطرق قدما وإنتشارا نظرا لكونها في غاية السهولة والبساطة حيث يتوجب على المزارع أن ينثر البذور بشكل عشوائي على الأرض الفلاحية التي خصصها لتكون بيئة الزراعة الخاصة ببذوره ،وبعدها يقلب التربة بواسطة رفش أو معول حتى تدفن جميع البذور تحت الأرض ،وهناك حاليا من يقلب الأرض بواسطة آلات خاص كالجرارات وغيرها من الأدوات الفلاحية المتخصصة في ذلك.

بعدها تأتي مرحلة السقي وغالبا ما يصاحب أسلوب الزرع المباشر عملية سقاية مباشرة كذلك ،حيث يقوم بسقي البذور التي قام بزراعتها بواسطة خرطوم مياه أو آلة متخصصة في السقاية.

أسلوب الزرع المباشر هو أقل أساليب الزراعة تكلفة وجهد نظرا لبساطة خطواته فهي نفسها المتوارثة منذ القدم ،لكن يعيبه أنه أسلوب لا يهتم بالتنظيم حيث أن المحاصيل الزراعية لدى نموها ستكون منتشرة بشكل عشوائي على كامل الأرض الفلاحية وذلك راجع لعملية النثر العشوائية للبذور في البداية ،لذا تكون النتيجة نمو متقارب ومتشابك للمحاصيل الزراعية مع بعضها وغالبا ما يستعمل أسلوب الزراعة هذا مع المحاصيل الكبيرة كالقمح والشعير والتي لا يكون التنظيم ذا تأثير كبير عليها.

2) تقنية الشتل :

وهي إحدى التقنيات الفعالة في زراعة النباتات كونها توفر مرحلة نمو مبدئية ملائمة للنبتة في بداية عملية الزرع ،وتعتمد تقنية الزراعة هذه على إستعمال أصيص للزراعة داخله يتم ملؤه بالتربة الزراعية ويتم زرع البذرة داخله ،ثم بعد أن تنمو النبتة يتم إستخراجها من الأصيص وإعادة زراعتها في الأرض إن رغب المزارع بذلك وهي ما تسمى ب”عملية النقل”.

المميز بشأن تقنية الزراعة هذه هو أنها على عكس الطريقة الأولى المتمثلة في الزرع المباشر للبذور ،فإن تقنية الشتل هي الأسهل والأقل تكلفة فهي لا تتطلب أدوات كثيرة أو معدات آلية كبيرة للقيام بها بل على العكس تماما فهي لا تحتاج سوى توفير العدد المناسب من الأصص المخصصة للزراعة والتي ستتم فيها عملة الزرع ،غير ذلك فهي تتطلب المعدات المعتادة للزراعة كدلو السقاية وأداة الحفر اليدوية لا أكثر ولا أقل.

تتم الزراعة وفق تقنية الشتل من خلال ملء أصيص الزراعة بالتربة الفلاحية المناسبة ثم إحضار البذرة المراد زراعتها وغرسها في حفرة صغيرة في منتصف الأصيص ،بعدها يتم ردم البذرة بالتربة بشكل عادي ثم يقوم المزارع بسقايتها بواسطة دلو سقاية مناسب ،مع الحرص على أن يحتوي الأصيص على عدة ثقوب في القاع حتى يخرج الماء الزائد عبر تلك الثقوب ولا يبقى في التربة ليشكل طبقة ملحية تقضي على النبتة.

3) زراعة الأنابيب :

هذا الأسلوب في الزراعة يعتبر الأحدث مقارنة بالأسلوبين السابقين إذ أنه يوفر بيئة ممتاز للبذرة حتى نمو بشكل صحي دون الإصابة بالأمراض بسبب الحشرات و الأعشاب الضارة أو حتى بسبب الماء الزائد ،كما أنها من الطرق الزراعية المكلفة للمزارع نظرا لكونها تعتمد كثيرا على الآلات وحتى الحاسوب.

تقوم زراعة الأنابيب على مبدأ توفير أنابيب مجوفة من الداخل وتحوي ثقوب دائرية كبيرة على سطح واحد تتم زراعة نبتة في كل ثقب وذلك بعد ملء الأنبوب بالتربة الزراعبة بطبيعة الحال.

بعدها يتم تمرير ماء + محلول مغذي عبر ذلك الأنبوب على جميع النباتات المزروعة داخله ليضمن بواسطة مضخة مياه مرتبة بحاسوب يحسب الكمية المناسبة بدقة لتركيز مختلف المركبات الكيميائية داخل المحلول المغذي ،ولا وجود لمشكل الماء الزائد إذ أن كل المياه الفائضة يتم سحبها من الناحية الأخرى للأنبوب.

كما أن غياب الأمراض راجع إلى المحلول المغذي الذي تحصل عليه النبتة بإستمرار بالإضافة إلى عدم تواجد حشرات في الأنابيب عكس الزراعة في الأرض مباشرة وهذا ما يميز زراعة الأنابيب عن باقي الزراعات الأخرى وعادة ما تقام على أسطح المنازل … إلخ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *